مكي بن حموش
6160
الهداية إلى بلوغ النهاية
بالإنذار والإعذار . إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( أي ) « 1 » : هرب . وقال المبرد : أصله تباعد « 2 » . [ 28 / 29 ب ] وقيل له / : آبق لأنه خرج « 3 » بغير أمر اللّه عز وجلّ مستترا من الناس إلى الفلك « 4 » وهي السفينة . والمشحون : المملوء الموقر . " فساهم " أي : فقارع . [ 353 / 354 أ ] قال السدي : فاحتبست بهم السفينة فعلموا أنها إنما احتبست من / حدث أحدثوه ، فتساهموا فقرع يونس فرمى بنفسه ، فالتقمه الحوت « 5 » . وقوله : فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ « 6 » أي : من المقروعين . قال طاوس ، لما ركب السفينة ركدت فقالوا : إن فيها رجلا مشؤوما ، فقارعوا فوقعت القرعة عليه ثلاث مرات فرموا به ، فالتقمه الحوت ، وأصل دحضت من الزلق في الماء والطين « 7 » . يقال : أدحض اللّه حجته ودحضت « 8 » ، وحكي : دحض اللّه حجته « 9 » ، وهي
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 439 ، والجامع للقرطبي 15 / 122 . ( 3 ) ( ب ) : " إخراج " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 439 . ( 5 ) في جامع البيان 23 / 98 ، والدر المنثور 7 / 125 نسبة هذا القول إلى قتادة . ( 6 ) ( ب ) : " فكان من المدحضين فالتقمه الحوت " . ( 7 ) انظر : ذلك في اللسان مادة " دحض " 7 / 148 . ( 8 ) ( ب ) : " ودحضت هي " . ( 9 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 184 ، وغريب القرآن لابن المبارك 152 .